
أكد المدير العام لشركة الوراق للنشر المحدودة في بريطانيا، الباحث والكاتب والناشر ماجد شبر، اليوم الأحد، أن عودة دار النشر إلى معرض بغداد الدولي للكتاب بعد انقطاع دام 13 عاماً، تمثل تجديداً للحضور الثقافي وانطلاقة جديدة في المشهد الثقافي العراقي.
وقال شبر، إن “انقطاعنا عن معرض بغداد الدولي للكتاب دام ثلاثة عشر عاماً، ومشاركتنا اليوم في هذا الكرنفال الثقافي نعدّها تجديداً وبداية انطلاق جديدة لحضورنا الثقافي في المشهد العراقي”.
وأضاف، أن “بغداد التي طالما تغنى بها الشعراء والأدباء، ما زالت تحتضن نهري دجلة والفرات بكل شموخ، وهي الأم الكبيرة التي تبقى حاضرة في وجدان أبنائها”، مستشهداً بأبيات شعرية في حب العاصمة: أمي وإن طال الزمان حبيبتي، ورفيقتي في الحزن والضحكات”.
وتابع شبر أن “هذه هي بغداد التي تبقى حاضرة حتى عندما يبتعد الجميع، وتظل تحتفظ بملامح أبنائها وذكرياتهم، وتناجي الله في صلواتها”، معرباً عن “سعادته بالعودة والمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تشهدها العاصمة”.
وبيّن أن “إصدارات شركة الوراق تركز بصورة كبيرة على الجانب العلمي والأكاديمي، وتضم دراسات وأبحاثاً متنوعة، فضلاً عن امتلاكها أكثر من خط إنتاجي في مجال النشر”.
وأشار إلى أن “الشركة دخلت حالياً في خط إنتاج جديد للرواية التاريخية والفكرية، التي تقدم للقارئ مضموناً معرفياً إلى جانب لغة أدبية رصينة، فضلاً عن نشر عدد من الروايات المترجمة”، لافتاً إلى وجود أقسام أخرى متخصصة بالدراسات النقدية والبحوث الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب دراسات متنوعة يغلب عليها الطابع الاستشراقي.
ولفت شبر إلى أن “المشاركة في المعرض شهدت حضورا طيبا وكبيرا من القراء، وهو أمر مهم في ظل ما يشهده الكتاب من تراجع في العالم العربي”، مؤكداً أن “هذا الإقبال شيء جميل ينعش القلب ويبعث على التفاؤل”.
وأكد أن ما “يشهده المعرض من إقبال القراء، ولا سيما من فئة الشباب، يعكس مستوى الوعي لدى هذا الجيل، رغم تعدد مغريات الحياة وتنوع وسائل الترفيه والمعرفة”.
ولفت شبر إلى إن “ما نشاهده اليوم من حضور القراء يعطينا قراءة إيجابية للمستقبل، ويؤكد أن القادم سيكون أكبر، وأن للكتاب والثقافة مساحة مهمة في حياة الأجيال المقبلة”.



