
تتواصل فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب وسط حضور ثقافي متنوع ومشاركة دور نشر عربية وأجنبية، فيما أكد مشاركون أن المعرض بات منصة لتبادل الثقافات والأفكار واحتضان القراء والمثقفين، مشيرين إلى أن بغداد تستعيد دورها بوصفها حاضنة للكتاب والمعرفة، وأن القراءة تمثل جسراً للتواصل والسلام بين الشعوب.
وقال مدير دار الكتاب العربي في لبنان حسين موسى إن “مشاركتنا في معرض بغداد للكتاب مستمرة ولم تنقطع منذ أكثر من عشر سنوات”، مبيناً أن الدار جاءت بعناوين متنوعة في الشعر والسياسة والاقتصاد والأدب واللغة العربية.
وأضاف أن “شعار العالم: مصر تكتب، ولبنان تطبع، والعراق يقرأ، نقف طويلاً أمام هذه العبارة، فهي شهادة للعراق بأنه شعب مثقف يفكر ويكتب ويطالع ويبحث ليقدم الأفضل في كل شيء”، مشيراً إلى أن “الشعب العراقي شعب ملهم ولديه نهم وشغف بالقراءة”.
وأوضح موسى أن “معرض الكتاب فرصة ثمينة لتزاوج الثقافات وتبادل الآراء ولقاء الأصدقاء وعودة المغتربين للقاء الأحبة”، لافتاً إلى أن “المعرض ليس فقط لبيع الكتب، وإنما هو محطة للاسترخاء من ضجيج الحياة، نرى فيها المبدعين والمثقفين والقراء الذين يحملون سلاح العلم والمعرفة، لا سلاح الدمار والقتل، ولذلك فإن المعرض أرض للسلام”.
من جانبه، أكد مدير جناح ديوان السناقطة (مكْنزَ التراث والأدب الموريتاني) يوسف عيد، أن “العراق بوابة الشرق للوطن العربي وبوابة للعلم والمعرفة والحضارة التي انطلق منها أول لوح للكتابة وسُنت فيه أول القوانين البشرية التي نظمت حياتنا”.
وأضاف أن “الزائر يقف اليوم على أرض احتضنت آلاف الكتب من مختلف أنحاء العالم، وهي عصارة تجارب وأفكار وأحلام وآمال وأبحاث كتبت لتنير لنا المستقبل”، معرباً عن إعجابه بمدينة بغداد، قائلاً: “ما أجمل بغداد”.
وأوضح عيد أن “مشاركتنا في معرض بغداد الدولي للكتاب هي الثانية، ونسأل الله الخير للمشاركين والزائرين”، مبيناً أن “القارئ العراقي يهتم بالروايات والكتب الأدبية أكثر من الكتب الفكرية”.
وتمنى أن “يضع الشباب العراقي مساحة أكبر للكتب الفكرية، وخاصة كتب علماء السناقطة”، مؤكداً أن “القارئ العراقي ذكي ويعرف ماذا يقرأ”.





