الثقافيةالفنية

معرض بغداد للكتاب يحتضن ندوة فكرية حول مؤلفَين جديدين للسيد مقتدى الصدر

احتضن معرض بغداد الدولي للكتاب، اليوم الثلاثاء، في جناح هيئة تراث الشهيد السعيد محمد الصدر (قدس سره)، ندوة فكرية تناولت كتابين جديدين لزعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، هما “الكلمة السواء” و”فيض الكوثر في شرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر”، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين.
وقال ممثل السيد مقتدى الصدر، الشيخ صلاح العبيدي،  إن “كتاب الكلمة السواء يتناول ما جرى تداوله خلال السنوات الأخيرة من أطروحة الرجوع إلى الديانة الإبراهيمية ومزج الأديان الثلاثة، بما يفقد كل دين خصوصيته”.
وأضاف، أن “هذه الأطروحة قُدمت من الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية، وأن غاياتها غير سليمة ومشكوك فيها”، مبيناً أن “السيد مقتدى الصدر يستثمر هذه الفرصة لطرح أسلوب آخر علمي ومعرفي، بعيداً عن الحوار المؤدلج الذي يخدم مصالح سياسية تصب في مصلحة جهة دولية على حساب إمكانات الجهات الأخرى”.
وأوضح، أن “الكتاب يطرح رؤية جديدة تتمثل بالحوار البناء والإيجابي بين الأديان، من أجل الوصول إلى نتائج مهمة، في مقدمتها تحقيق السلم الدولي وتعزيز التعايش بين مختلف الجهات”.
في الأثناء أكد إمام جمعة الكوفة، السيد مهند الموسوي، أن الإصدار الثاني لزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، والموسوم بـ «فيض الكوثر في شرح عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الأشتر»، يمثل نتاجاً فكرياً بارزاً يركز على استراتيجيات بناء الدولة والإنسان.
وقال الموسوي في تصريح: «في خضم هذا المنجز الفكري الصادر عن حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر، يتناول سماحته واحداً من أهم العهود والمواثيق التي صدرت في صدر الإسلام، وهو عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى واليه على مصر مالك الأشتر، بوصفه وثيقة تأسيسية لبناء الدولة وإرساء قواعد الحكم الرشيد».
وأضاف الموسوي، أن «السيد الصدر اعتمد في طرحه صبغة متجردة عن الأسلوب الديني التقليدي، مقدماً المفردات والمفاهيم بلغة عصرية تتلاءم مع مستوى المتلقي وتتيح له التفاعل مع مضامين العهد وأبعاده الإنسانية والإدارية».
وخلال الدعوة، قرأ على المنصة نص دعوة للحوار حرره السيد مقتدى الصدر
نص الدعوة
«دعوةٌ للحوار.. هذه دعوةٌ مني إلى أهل الإنجيل للحوار معنا، ودعوتهم إلى كلمةٍ سواء، ولا سيما المنصفين منهم والمعتدلين، لا من شهر السلاح بوجهنا واتحد مع الصهاينة ضدنا.
بل هي وصيةٌ مني لمن سالم اليهود من أهل الإنجيل دون أهل القرآن، ليميلوا للقرآن فهم أقرب إليكم، وأنتم أقرب مودةً لنا، أو لا أقل من الاعتدال في ذلك، وإلا فالميل للصهاينة لن ينفعهم، ففيهم من لا يرضى عن الصهاينة والله العالم.
وخصوصاً أن أهل الإنجيل يرفعون لواء الإنسانية، فما تميز بين دينٍ وآخر وبين شعبٍ وآخر؟ فما هذا الابتعاد عنا ونحن لم نعلن عداءً لكم؟!
أقول قولي هذا لا ضعفاً ولا تملقاً، بل كل ما أريده نشر السلام بيننا وإبعاد شبح الحروب، وعشّاق الحروب والموت والطغيان والاحتلال.
وأذكركم أن دعوتي مشروطةٌ بما اشترط الله ورسوله، وأهل العدل والاعتدال، ولا سيما الدين الإسلامي المحمدي العلوي.
فإن نبذتم المتشددين، فعليكم إبعاد متشدديكم، ليكون العالم في بحبوحةٍ من عدلٍ وسلام، ولتذهب الحرب وترسانتها الحربية إلى الجحيم إن أبيتم تلك الدعوة، والله ولي التوفيق.
كما إن كل ما جاء في القرآن الكريم من آياتٍ تدعو للجهاد والإرهاب إن وُجدت فإنها دعوة ضد من أظهر العداء والإرهاب، فالإرهاب لا يقابل إلا بالترهيب، ولا أسميه إرهاباً كما يدعي بعضكم، والترهيب هو إرهاب العدو الحقيقي، والذي يريد نيلاً من الإسلام والإيمان، والذي يريد نيلاً من الإسلام والأديان، وكل ما أريد وكل ما أردتم نيلٌ من، فسنقابلكم بالترهيب، وهو أمرٌ لا بد منه. فلا إرهاب، بل دفاعٌ مقدس ضد كل من يريد نيلاً من الشعوب ويريد سلب الحقوق، وهذا أمرٌ شرعيٌ وقانونيٌ لا محيص عنه.
فلا تقولوا شططاً، بل إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن عيسى بن مريم عليه السلام سيكون قائداً مصلحاً مع قائم آل محمد، وهذا ما نؤمن به جميعاً، ليس هم الصهاينة، لا والله.
فإن أبيتم وتوليتم، فإننا مسلمون، والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى