
صدر حديثاً كتاب “محمَّد في المصادر السريانيّة: حين يروي الآخر تاريخ البدايات” للباحث والأكاديمي العراقي نصير الكعبي، في دراسة تتناول تاريخ الإسلام المبكر من خلال ما ورد في المصادر السريانية المعاصرة واللاحقة.
وقال مؤلف الكتاب، بحسب دراسة تناولت الإصدار، إن “العمل يركز على كيفية تناول المسيحيين السريان، ولا سيما المعاصرين للأحداث، لظهور النبي محمد وصعود العرب، من خلال قراءة النصوص السريانية وتحليلها ضمن سياقاتها التاريخية واللغوية”.
ويبحث الكتاب سؤالين رئيسيين، يتعلق أولهما بما أوردته المصادر السريانية عن النبي محمد (ص)، فيما يتناول الثاني أسباب تعدد الصور التي قدمتها تلك المصادر، واختلافها باختلاف الأزمنة والسياقات.
ويعتمد الكعبي في دراسته منهجاً يجمع بين التحقيق الفيلولوجي للنصوص السريانية والعربية والقراءة التاريخية المقارنة، إذ يورد النصوص السريانية مع ترجماتها العربية، ويقدم شروحاً لغوية وتاريخية لدلالات الألفاظ والأسماء والألقاب الواردة فيها.
وتعود جذور المشروع، بحسب المادة التعريفية بالكتاب، إلى عام 2014، خلال فترة متابعة المؤلف أبحاثه لما بعد الدكتوراه في جامعة تورنتو الكندية، حيث تخصص في اللغتين الآرامية والسريانية وتحليل المخطوطات التاريخية، قبل أن يتبلور المشروع في صورة كتاب بعد سنوات من البحث والتوثيق.
ويعرف الدكتور نصير الكعبي بأبحاثه في التاريخ الساساني والعرب قبل الإسلام وبدايات الإسلام، وله مؤلفات ودراسات باللغتين العربية والإنجليزية، من بينها A Short Chronicle on the End of the Sasanian Empire and Early Islam: 590–660 A.D.، الصادر عن Gorgias Press عام 2016، وكتاب Early Christianity in Iraq الصادر عام 2021، فضلاً عن مؤلفات عربية.
ويأتي الكتاب ضمن الدراسات التي تسعى إلى توسيع مصادر البحث في تاريخ الإسلام المبكر، من خلال الاستفادة من الروايات السريانية ومقارنتها بالمصادر العربية، بما يتيح قراءة متعددة للمراحل الأولى من التاريخ الإسلامي، وفق منهج يعتمد على النصوص الأصلية وسياقاتها التاريخية.



