الثقافيةالفنية

الكاتب المسرحي جميل الرجة: المسرح العراقي يحظى بحضور عربي ودولي

أكد الكاتب المسرحي جميل الرجة، اليوم السبت، أن المسرح العراقي يحظى بحضور عربي ودولي.
وقال الرجة خلال حفل توقيع كتابه «تراتيل الأمهات»، ضمن فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب، متناولاً فيه مجموعة من النصوص المسرحية التي عُرض بعضها على خشبة المسرح، وحصل عدد منها على جوائز في مهرجانات عربية ودولية.
وقال الرجة : إن “المسرح العراقي، رغم الظروف التي يواجهها، يحظى بحضور في عدد من الدول العربية، وربما يكون حضوره خارج العراق أكثر من حضوره في الداخل، لذلك تتركز مشاركاته المسرحية في المهرجانات العربية والدولية.
وأشار الرجة إلى أن “واقع المسرح العراقي يبعث على الحزن بسبب غياب الدعم والتمويل”، مبيناً أن “معظم المسرحيات التي شارك فيها أُنجزت بجهود شخصية، فضلاً عن دعمه عدداً من الفنانين الشباب بالجهود والإمكانات الذاتية”.
وأضاف أن ” كتاب «تراتيل الأمهات» يضم مجموعة من المسرحيات، بينها أعمال حازت جوائز، من بينها مسرحية «مونا دراما أزهار» التي شاركت في مهرجانات بالقاهرة وتونس، وتتناول واقع المرأة العراقية التي تواجه فقدان الزوج أو الأبناء أو الحبيب”، مشيراً إلى أن “العمل حاز جائزة أفضل ممثلة في أحد المهرجانات”.
وأوضح أن “مسرحية « قمر أحمر»، المعدّة عن رواية الكاتب جمال حيدر «شموع على أرصفة الكرادة»، تتناول فاجعة مجمع الليث”، موضحاً أنه “اختار من الرواية فصلاً حمل عنوان «الأرصفة»، يقوم على فكرة أن الرصيف يتحدث عن نفسه، في محاولة لـ«أنسنة الأرصفة» وتسليط الضوء على معاناة الإنسان العراقي”.
وبين أن “المسرحية حصدت جوائز في عدد من المهرجانات، من بينها جوائز أفضل ممثلة وخمس مشاركات مهرجانية، فضلاً عن حصولها على جائزة أفضل عمل متكامل في مهرجان القاهرة، مؤكداً أنها سعت إلى إيصال صورة عن معاناة الشعب العراقي”.
ولفت الى أن “معظم القصص التي يتناولها في أعماله تدور حول قضايا المرأة العراقية والعربية، وتسعى إلى تناول الموضوعات المسكوت عنها، وما يرتبط بعلاقة الإنسان بالعقل والقلب وما يحيط بهما من صراعات وأسئلة”.
وعن أقرب الأعمال إلى نفسه، قال الرجة: إن مسرحية «في انتظار غودو» للكاتب صموئيل بيكيت تمثل تجربة قريبة منه، لما تطرحه من فكرة الانتظار، موضحاً أن “كل شخص منا ينتظر شيئاً في حياته، وهناك انتظار قريب وآخر بعيد”.
وأضاف أن “فكرة الانتظار حاضرة لدى مختلف الشعوب والديانات والفلاسفة، وهي تتعلق بانتظار شيء قد لا يأتي، مع استمرار الإنسان في الاعتقاد بأنه سيأتي، وما يرافق ذلك من حالات نفسية تتراوح بين التعذيب والإذلال وغيرها.”
وأكد أن “الانتظار قد يدفع الإنسان أحياناً إلى التخلي عن بعض حقوقه وتغيير طبيعته”، لافتاً إلى أن “الإنسان، حتى عندما يدرك أن المنتظر قد لا يأتي، يبقى في كثير من الأحيان أسيراً لفكرة الانتظار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى