
نظم قصر الثقافة والفنون في أربيل، ندوة ثقافية حوارية متخصصة بعنوان “دور الإعلام الرياضي في التأثير وتوجيه الرأي العام”، فيما أكد أن خططه المقبلة تتضمن تنفيذ نشاطات خارج القصر وتشكيل فرق ثقافية مشتركة بين بغداد وأربيل.
وقال مدير قصر الثقافة والفنون في أربيل، سيروان الجاف: إن “القصر مرتبط مباشرة بوزارة الثقافة الاتحادية، وينظم أكثر من مئة نشاط سنوياً في مختلف المجالات، وبمعدل نشاطين إلى ثلاثة أنشطة أسبوعياً”.
وأضاف الجاف، أن “عدد موظفي القصر يبلغ ستة وخمسين موظفاً، فيما تتوزع أقسامه بين الإعلام، ومنظمة الطفل والمرأة، والثقافة الكردية، وقسم التراث المادي”، مشيراً إلى أن “القصر حقق تفاعلاً واسعاً من خلال إنتاج فيديوهات توثق التراث الحقيقي، ومنها الأسواق التراثية كالسوق القيصري، فضلاً عن التراث غير الحي، والتي وثقها فريق العمل ميدانياً من دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تسليط الضوء على الهوية والتاريخ الأصيل”.
وأوضح أن “معايير اختيار النشاطات تعتمد على طبيعة الحدث، فضلاً عن تناول الموضوعات التي تهم المجتمع العراقي وتمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، ومنها مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة”.
وتابع أن “القصر يواجه عدداً من التحديات، أبرزها التخصيصات المالية، إذ لا توجد مخصصات مالية خاصة بالنشاطات، إلا أن العمل مستمر بجهود استثنائية وبدعم الموظفين”.
وبشأن الخطط المستقبلية، أكد الجاف، أن “هناك توجهاً لتنفيذ نشاطات خارج أسوار القصر، فضلاً عن السعي إلى تشكيل مجموعات وفرق ثقافية مشتركة بين بغداد وأربيل، بهدف خلق حالة من التلاقح الثقافي وتعزيز التواصل المستمر بين الطرفين”.
وفي سياق الندوة، ناقش المشاركون دور الإعلام الرياضي في التأثير وتوجيه الرأي العام، وأهمية توظيفه في تعزيز الوعي والبناء المجتمعي، فضلاً عن قدرته على تحقيق التوازن في ظل تنوع اهتمامات الجمهور.
وقال محاضر الندوة، الأستاذ الدكتور دلشاد أحمد، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “الإعلام الرياضي يجب أن يؤدي دوراً مهماً في توعية المجتمع وعدم خلق أي حزازيات أو اختلافات مجتمعية، لاسيما أن الجمهور يضم توجهات واهتمامات متنوعة، فمنه المتعصب لرياضة أو فريق أو نادٍ معين، ومنه غير المهتم، ولذلك ينبغي للإعلام الرياضي أن يوازن بين الجميع”.
وأضاف أحمد، أن “كرة القدم أصبحت اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ما يستدعي الاهتمام بالمؤسسات الرياضية”، مبيناً أن “إقليم كردستان لا توجد فيه وزارة خاصة بالرياضة وإنما مديرية فقط، كما ينبغي للجنة الأولمبية العراقية الاهتمام بجميع الألعاب الرياضية الجماعية والفردية”.
وأكد “ضرورة الاهتمام بالرياضة ضمن المناهج التربوية والتعليمية في المدارس، وتوفير تخصيصات مالية لها من البرلمان والوزارات”، لافتاً إلى أن “العراق يزخر بطاقات رياضية كبيرة، كما هو الحال في دول أخرى مثل البرازيل”.



