الثقافيةالفنية

بـ 200 ألف وثيقة نادرة.. “دار الكتب” في أربيل صرح يوثق ذاكرة العراق والشرق الأوسط

تعدُّ دار الكتب والوثائق في جامعة جيهان بمحافظة أربيل واحدة من أبرز المراكز الثقافية والأكاديمية التي تحفظ الإرث التاريخي للعراق والشرق الأوسط، بعدما تحولت إلى مقصد رئيس للباحثين والأكاديميين للوصول إلى وثائق ومخطوطات نادرة تعود لقرون مضت.

وقال مدير دار الكتب والوثائق في الجامعة، حمزة رحمان، في لقاء خاص إن “هذا الصرح المعرفي يمتد نشاطه عبر ثلاثة فروع في محافظات إقليم كردستان، حيث تأسست الدار عام 2016 بإشراف مباشر من الدكتور نوزاد باجكر”.

مقتنيات نادرة ووثائق عابرة للقرون

وأوضح رحمن، أن “الدار تضم أقساماً تخصصية نوعية، أبرزها قاعة الخرائط، وقسم الكتب القديمة، وقسم الوثائق العثمانية، فضلاً عن أقسام الوثائق الإيرانية والألمانية والبريطانية”، مبيناً أن الدار تقتني أعداداً كبيرة من النفائس التاريخية، تشمل:

• الخرائط التاريخية: نسخ نادرة لخرائط يعود تاريخها إلى أكثر من 1000 عام.

• الوثائق العثمانية والأجنبية: تمتلك الدار أكثر من 200 ألف نسخة مختومة من وثائق أصلية (عثمانية، وفارسية، وألمانية، وبريطانية وغيرها)، من بينها 150 ألف وثيقة عثمانية بختم أصلي، وأكثر من 6 آلاف وثيقة إيرانية أصلية تتناول تاريخ العراق وإقليم كردستان.

• المخطوطات والمصاحف: تحتوي الدار على ما يزيد عن 300 كتاب ومخطوطة نادرة يتجاوز عمرها 225 عاماً، تضم مصاحف وتفاسير، وكتباً في مجالات الطب، والكيمياء، والشعر، والأدب، والفلك، إلى جانب صحف ومجلات ألمانية وبريطانية وعثمانية يعود بعضها إلى 150 عاماً.

وأشار مدير الدار إلى أن “أغلب هذه الوثائق والمخطوطات تركز في محتواها على تاريخ العراق وإقليم كردستان وعموم منطقة الشرق الأوسط، مما يجعلها مرجعاً أساسياً لا غنى عنه للباحثين”.

رسالة معرفية ودعم للأكاديميين

وتابع رحمن: “في إطار سعي الدار لتعميم الفائدة العلمية، تم تبني سياسة انفتاح عبر طباعة المخطوطات والخرائط في مجلدات فاخرة وتوزيعها مجاناً على جميع الباحثين والطلبة”، مؤكداً أن “الدار أنجزت طباعة أكثر من 50 ألف نسخة كتاب لأكاديميين وباحثين دون أي مقابل مادي، إيماناً منها بمسؤوليتها في دعم حركة البحث العلمي في العراق”.

الحفاظ على الإرث التاريخي

وحول آليات صيانة هذا الإرث، أكد رحمن أن “هناك إجراءات وقائية وأمنية عالية الدقة ينفذها متخصصون في الدار لحماية المقتنيات من التلف، مع اعتماد تقنيات عرض حديثة تتيح للباحثين الاطلاع عليها بأمان”، واصفاً هذه المقتنيات بأنها “كنز مهم لجميع العراقيين”.

واختتم مدير الدار حديثه بتوجيه دعوة مفتوحة إلى أساتذة وطلبة الجامعات والمعاهد العراقية كافة لزيارة الدار والاطلاع على مقتنياتها خلال أوقات الدوام الرسمي، مجدداً استعداد المركز لتزويد الباحثين بنسخ من الوثائق والكتب مجاناً دعماً للمسيرة الأكاديمية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى