الرياضية

من ملاعب الدوري إلى كأس العالم.. عدسة علي محمد تجدد الطموح لمونديال 2030

لا يقلّ من يوثّق الإنجاز الرياضي بعدسته أهميةً عن صانعيه في الملاعب ومنصات التتويج فالصورة ذاكرة الرياضة، والإعلام شريك أساسي في نقل لحظات الانتصار والانكسار إلى الجمهور، وتحويلها إلى مشاهد تبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال.
ومن ملاعب الدوري العراقي، حيث بدأت الحكاية عام 2012، إلى أضواء كأس العالم في قطر 2022، حمل المصور الرياضي، علي محمد مهدي، حلمه خلف عدسته، متدرجاً في تجربته المهنية حتى أصبح حاضراً في البطولات العالمية، يوثّق نجوم الكرة ومباريات المنتخبات، واضعاً أمامه طموحاً أكبر وهو مواصلة تمثيل العراق في أهم المحافل الرياضية.
وفي حوار يروي مهدي أبرز محطات مسيرته، والمباريات التي تركت أثراً خاصاً في ذاكرته، والتحديات التي واجهها في التغطيات الميدانية، فضلاً عن طموحاته المستقبلية كمصور رياضي عراقي، قائلاً:” كانت بدايتي في الدوري العراقي عام 2012، وشعرت بفرحة كبيرة عندما حصلت على أول تصريح إعلامي يتيح لي دخول الملاعب وتغطية المباريات. ومنذ تلك اللحظة، كان طموحي أن أصل إلى تصوير مباريات المنتخب الوطني، وهو ما دفعني إلى مواصلة تطوير مهاراتي وخبرتي الميدانية، حتى اتسعت دائرة تغطيتي لتشمل بطولات قارية وعالمية، من بينها كأس العالم قطر 2022″.
وأضاف :” من المحطات التي أعتز بها أيضاً حصولي على المركز الثالث ضمن تصنيف أفضل المصورين الرياضيين في العراق، وفق مجلة «مشاهير» عام 2016، وهو إنجاز منحني دافعاً إضافياً للاستمرار وتطوير عملي”.
وعن أجمل مباراة صورها في مسيرته، ذكر مهدي: ” من المباريات التي لا تُنسى في مواجهة البرتغال والأوروغواي في كأس العالم قطر 2022، لأنها منحتني فرصة تصوير لاعبي المفضل، كريستيانو رونالدو. كانت لحظة استثنائية بالنسبة إليّ، إذ تحوّل حلم رافقني لسنوات إلى واقع، وأصبحت أوثّق بعدستي لاعباً طالما تمنيت تصويره، أما نهائي خليجي 25 بين العراق وعُمان في البصرة، فيحتل مكانة خاصة في ذاكرتي، فقد كنت أؤدي عملي خلف الكاميرا، لكن مشاعري كانت مع المنتخب العراقي، وسط الأجواء الجماهيرية الاستثنائية التي شهدتها المباراة، كانت لحظة مميزة جمعت بين واجبي المهني وفخري بمنتخب بلدي”.
أما عن أصعب تغطية ميدانية واجهته، بين مهدي: ” كانت تصفيات كأس العالم 2018 من أصعب المحطات ميدانياً، بسبب خوض المنتخب العراقي مبارياته خارج أرضه نتيجة الحظر، الأمر الذي تطلّب السفر والتنقل لمتابعة المباريات وتغطيتها، وبذل جهود إضافية لضمان مواصلة العمل وتوثيق الأحداث، أما أصعب المواقف على المستوى الشخصي، فكان خسارة العراق أمام الأردن في كأس آسيا 2023، التي أقيمت في قطر مطلع عام 2024. كان عليّ مواصلة التصوير وتوثيق فرحة المنتخب الأردني رغم حزني على خسارة منتخب بلدي. في مثل هذه اللحظات، يدرك المصور أن المهنية تقتضي توثيق ما يجري داخل الملعب بأمانة، مهما كانت مشاعره الشخصية”.
وتابع مهدي : ” أفتخر بتمثيل العراق من خلال عملي مصوراً رياضياً في كأس العالم قطر 2022، وأعتز بجميع مباريات المنتخب الوطني التي حضرتها ووثّقتها، لأنها تمثل محطات مهمة في مسيرتي المهنية، أما طموحي، فهو مواصلة تغطية البطولات الكبرى وتطوير تجربتي في التصوير الرياضي، وأن أكون حاضراً لتوثيق مشاركة المنتخب العراقي في كأس العالم 2030، في حال التأهل، لأعيش مع العراقيين لحظة طالما حلموا بها، وأسهم بعدستي في حفظ تفاصيلها للأجيال المقبلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى