
أقام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورته الثالثة والثلاثين وضمن نشاطاته الصباحية، اليوم الأربعاء، جلسة احتفاء بعنوان “رد الجميل”، خُصصت لتكريم الفنان المسرحي العراقي الراحل عوني كرومي.
وقال نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي خلال الجلسة: “نتقدم بالشكر والتقدير إلى إدارة المهرجان على هذه المبادرة الطيبة، ولا سيما أن الجلسة أُديرت باقتدار من قبل الناقد بشار عليوي”.
وأضاف أن “الجلسة شهدت مداخلات لثلاثة من الأساتذة الفنانين، وهم محمد سيف، ورياض موسى سكران، ونورس عادل، فضلاً عن مداخلته”، مبيناً أنه “كان محظوظاً بمشاهدة أربع من مسرحيات الراحل الكبير عوني كرومي”.
وتابع “أنا سعيد جداً بأن هذه الجلسة كانت ثرية معرفياً، وهذا هو الأهم”.
بدوره قال الأستاذ في جامعة بغداد رياض موسى سكران : إن “هذه الندوة ليست فقط تكريماً واحتفاءً بالراحل الكبير عوني كرومي، وإنما هي احتفاء بالثقافة العراقية وبرمز من رموز العراق الثقافي الذي نعتز به كثيراً، لأنه كان ينتصر الإنسان في خطابه ورؤيته وفي كل تجاربه، وحملت روحه النبيلة”.
وأضاف أن “الأثر الذي تركه في الذاكرة العراقية، والضوء الأثير الذي بقي خالداً في خريطة الثقافة والإنسان العراقي، ما زال ماثلاً إلى الآن، بدليل أن الندوة شهدت حوارات كثيرة من أصدقائنا العرب وهم يحتفون بالتجربة العراقية وتجربة عوني كرومي وما حققه من أثر كبير”.
وأوضح أن “الاحتفاء بالمسرح العراقي وبالثقافة العراقية وبالرموز العراقية يعني الاحتفاء بالإنسانية والاحتفاء بإرادة الحياة”.
وتابع “نحن نشارك هذا بفرح ومسؤولية وانتماء حقيقي للثقافة العراقية”.
وقال الناقد بشار عليوي: إن “هذه الندوة أثبتت أن قيمة الإنسان فيما يتركه من أثر، وما أنجزه عوني كرومي بعد رحيله على مدى عشرين عاماً، فإن آثاره باقية من خلال طلابه وزملائه ومحبيه”.
وأضاف “نحن نفتخر كعراقيين بأن لدينا رمزاً مسرحياً عراقياً هو عوني كرومي”.
وتابع “نحن كجيل شاب أتينا فيما بعد ولم نتتلمذ على يديه، لكن أثره قد وصلنا من خلال كتاباته، ومن خلال منجزه الإخراجي، ومن خلال مجموع ما تركه من آثار في عموم البلدان التي زارها، حتى عندما نذهب إلى أي بلد يتحدثون بكل طيب ومحبة عن هذا الرجل”.
وقدم عليوي “الشكر للقاهرة على هذا الاحتفاء الذي يؤكد أن العراقي دائماً سباق في ترك الأثر المهم”.



