الاقتصادية

الدراجي: هدف وزارة الاقتصاد الرقمي أن تكون الثانية بعد النفط في المدخلات المالية للعراق

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والحوكمة، محمد صاحب الدراجي، اليوم الأربعاء، أن تأسيس وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة يمثل حاجة اقتصادية وليس رفاهية أو قراراً سياسياً والهدف أن تكون الثانية بعد النفط في المدخلات المالية للعراق، مبيناً أن الوزارة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي وتحقيق السيادة الرقمية.
وقال الدراجي، خلال مشاركته في ملتقى الثبات للاقتصاد الرقمي، وحضره مراسل : إن “الصراع العالمي والتحول في النظام العالمي الجديد يعتمدان على شقين: الأول يتعلق بممرات التجارة العالمية وحركة التجارة والطاقة المتجددة بدلاً من الطاقة الأحفورية، فيما يتمثل الشق الآخر بما يسمى (سوفت وير الحرب الناعمة)، ويعتمد على ثلاثة معطيات هي الرقمنة والحوكمة والذكاء الاصطناعي”.
وأضاف أن “العراق، لكي يكون جزءاً من هذا التحول في النظام العالمي ويتماشى مع متطلباته، يجب أن يكون جاهزاً لهذا التحول الذي بدأت آفاقه بالظهور بعد جائحة كورونا وارتفاع التجارة الالكترونية”.
وأوضح أن “قيام وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة ليس رفاهية، وإنما حاجة، وليس قراراً سياسياً، بل قرار اقتصادي بدأ العمل عليه منذ سنة ونصف، وليس نتيجة تشكيل هذه الحكومة فقط”، مشيراً إلى أن “الوزارة تقوم على مبدأ تحويل الورق إلى الشاشة، والتحول من استخدام التكنولوجيا في إدارة الدولة إلى إدارة الدولة بالتكنولوجيا، بما يسهم في وقف الهدر وتبسيط الإجراءات”.
وتابع أن “الوزارة تسعى إلى زيادة الناتج المحلي العراقي وزيادة واردات العراق وتنويع مصادر الدخل”، لافتاً إلى أن “الهدف هو أن تكون الوزارة الثانية بعد وزارة النفط في المدخلات المالية للعراق، وهذا ليس طموحاً، وإنما واجب؛ لأن العالم يتجه نحو الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية بشكل متسارع، واستخدام الذكاء الاصطناعي في بناء الموارد”.
وبين أن “مقدار التجارة الالكترونية في العراق خلال عام 2025 بلغ بحدود خمسة مليارات ونصف المليار دولار”، متسائلاً عن استفادة الدولة من هذه التجارة التي تتم أغلبها عبر مراكز بيانات وتطبيقات خارج البلاد، مؤكداً أن “اللحاق بالركب العالمي وتنويع مصادر الدخل وزيادتها وتحقيق السيادة الرقمية، هي الأهداف الرئيسية الثلاثة لهذه الوزارة”.
وأشار الدراجي إلى أن “الوزارة تشكلت من مراكز قائمة تضم علماء وشخصيات ومواهب علمية، وقد التحق بها موظفون من وزارات أخرى، ولن تنتقص عملية التحاقهم من صفاتهم العلمية أو امتيازاتهم أو مخصصاتهم، إذ سيحتفظ كل من يلتحق بالوزارة بامتيازاته من المكان الذي جاء منه”.
وأكد أن “هذه الوزارة هي وزارة المستقبل، وتقع على عاتقي وعاتق زملائي مسؤولية قيادتها، لتكون الرائدة في إدارة الدولة من دون أن تمتد إلى مساحات الآخرين أو صلاحيات الوزارات والهيئات الأخرى التي حددها القانون”.
واختتم بالقول: إن “قرار مجلس الوزراء واضح ومهمات هذه الوزارة واضحة، لذلك ستكون مكملة لعمل جميع الوزارات الأخرى، من أجل الوصول إلى حالة التكامل التي تنجح عمل الحكومة، وبالتالي تنجح عمل الدولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى