الثقافيةالفنية

الناقد حمدي العطار ضيف ملتقى السرد في جلسة نقدية بعنوان “محاكمة الناقد”

استضاف ملتقى السرد الناقد حمدي العطار في جلسة نقدية حملت عنوان “محاكمة الناقد حمدي العطار”، على قاعة جواد سليم، بحضور عدد من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأدار الجلسة التي حضرها مراسل ، القاص رياض داخل، الذي استهلها بتقديم موجز عن المسيرة النقدية للعطار، مشيراً إلى “إسهاماته في المشهد النقدي العراقي خلال العقود الثلاثة الماضية، عبر كتاباته ومشاركاته في المؤتمرات والملتقيات الأدبية.

وقال داخل إن “اختيار عنوان (المحاكمة) يمثل دعوة إلى المراجعة الذاتية وتقييم التجربة النقدية بموضوعية”، لافتاً إلى أهمية أن “يعيد الناقد النظر في أدواته وأحكامه ومواقفه ضمن مسيرته الثقافية.

وتناول العطار، في مستهل حديثه، مفهوم (المحاكمة) في السياق النقدي، موضحاً أنها “لا تعني المحاكمة بمفهومها القضائي، وإنما تمثل وقفة تأملية مع الذات النقدية، يراجع خلالها الناقد مناهجه وأدواته والأحكام التي أصدرها خلال مسيرته، بهدف الوقوف على مكامن القوة والضعف في خطابه النقدي”.

وأكد أن “النقد الحقيقي يبدأ من نقد الذات”، مبيناً أن “مراجعة التجربة النقدية تسهم في تطوير أدوات الناقد وتعزيز قدرته على التعامل مع التحولات التي يشهدها الأدب والمشهد الثقافي”.

واستعرض العطار أبرز المحطات في تجربته النقدية، بدءاً من أولى دراساته التي نشرها في ثمانينيات القرن الماضي حول الرواية العراقية، مروراً بتطور اهتماماته النظرية وانتقالها من البنيوية إلى التفكيكية وما بعد الحداثة، وصولاً إلى رؤيته الراهنة التي تميل إلى النقد الثقافي بوصفه مقاربة أوسع تدرس النص ضمن سياقاته الاجتماعية والتاريخية والنفسية.

وأشار إلى أن “النقد الأدبي في العراق واجه، خلال مراحل مختلفة، جملة من التحديات، من بينها ضعف النشر المتخصص وقلة الدوريات النقدية، فضلاً عن انشغال بعض النقاد بالكتابة الصحفية اليومية على حساب الدراسات الأكاديمية المتأنية”.

ودعا العطار إلى “إنشاء منصات نقدية مستقلة تعنى بالتنظير والممارسة النقدية، وتوفر فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين النقاد والباحثين، بما يسهم في تطوير الحركة النقدية العراقية”.

كما تطرق العطار إلى “علاقته بالأجيال النقدية الجديدة”، معرباً عن أمله في أن “تقدم هذه الأجيال رؤى مغايرة تتجاوز الأنماط التقليدية في ممارسة النقد”.

وأكد “استعداده لدعم الشباب وتشجيعهم على خوض مجالات نقدية حديثة، من بينها النقد الرقمي والنقد البصري والدراسات المرتبطة بالتحولات الجديدة في الثقافة والأدب”.

وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات تناولت تجربة العطار النقدية ومسارات تطور النقد العراقي، فضلاً عن أهمية مراجعة التجارب النقدية وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لتقديم مقاربات وأدوات تتناسب مع التحولات التي يشهدها المشهد الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى