منوعات

الصين ترشح فيلماً عن الحرب للأوسكار 2027

اختارت الصين فيلم “حدث ذات مرة في الشرق الأوسط” (Once Upon a Time in the Middle East) للكاتب والمخرج ون مويه ممثلاً رسمياً لها في فئة أفضل فيلم روائي دولي، في الدورة التاسعة والتسعين لجوائز الأوسكار.

ويعرض الفيلم في الصين بعنوان “أهلاً بكم في مطعم التنين” وهو من إنتاج عام 2026، ويتحدث بالماندرينية والعربية والإنكليزية، يؤدي البطولة شن تنغ وجيانغ تشيمينغ، ويشارك فيه ممثلون عرب، منهم شريف صبحي وعمر شريف وأحمد سالم وياسمين رحمي.

تجري الأحداث في مدينة خيالية اسمها “باهاتا”، البطل هو شو فو، رئيس الطهاة في مطعم صيني يملكه مسؤول حكومي محلي اسمه زيد، وحين تندلع الحرب، يقرر شو فو البقاء وعدم العودة إلى بلاده، ثم يقصف ميتم قريب، فيحول المطعم إلى ملجأ للأطفال الذين فقدوا مأواهم. ومن بين هؤلاء طفل اسمه سيف، يصبح تلميذه في المطبخ ويتعلم منه الطبخ واللغة الصينية.

بعد ذلك يتهم شو فو ومدير الصالة ما جونشنغ والطفل سيف بتفجير سيارة مفخخة، فيسجنون في معتقل عسكري، ثم يختطفهم تنظيم مسلح يجنّد الأيتام ويحوّلهم إلى انتحاريين وفي النهاية يهرّب الطاهي ثلاثة وعشرين طفلاً عبر الحدود، وفي المشهد الأخير، بعد سنوات، يظهر سيف حياً، وقد أصبح رئيس الطهاة في المطعم نفسه.

لا يذكر الفيلم اسم بلد بذاته لكن يظهر ملامح الحرب فيه بوضوح: القوات الأجنبية، والسجن العسكري، والتعذيب، والسيارات المفخخة.

ويقول المخرج إنه لم يرد ربط العمل بحرب بعينها، لأنه أراد إبراز المعاني الإنسانية العامة، وقد استلهم القصة من تجربة حقيقية لمواطنَين صينيَّين، هما ليو لي وشواي شيويجون، افتتحا مطعم “التنين الصيني” في بغداد بعد عام 2003.

زار فريق العمل بغداد عدة مرات لجمع التفاصيل، لكن الأوضاع الأمنية حالت دون التصوير هناك، لذلك بنيت مدينة “باهاتا” بالحجم الكامل في مدينة تشينغداو الصينية، على مساحة مئة ألف متر مربع، واستغرق بناؤها خمسة أشهر، وصورت بعض المشاهد في الصحراء المصرية.

ويضع الفيلم المدنيين في قلب الحكاية، فهو يعرض أطفالاً فقدوا أهلهم وبيوتهم، وميتماً يتحول إلى ركام، ومدينة يعيش أهلها بين القصف والتفجيرات والخوف اليومي، ويصور الاعتقال والتعذيب، واستغلال الجماعات المسلحة للأيتام، وتحويل الطفولة إلى وقود للعنف، كما يتتبع رحلة النزوح وعبور الحدود بحثاً عن النجاة، ويقدم المطعم مكاناً صغيراً يحاول فيه الناس الحفاظ على شيء من الحياة العادية: الطعام، والتعلم، والرعاية، وسط حرب تلتهم كل شيء حولهم.

بدأ عرض الفيلم في الصين يوم 11 آب 2026، وتجاوزت إيراداته مليار يوان في ثمانية أيام، ثم بلغت أكثر من 2.36 مليار يوان، أي نحو 366 مليون دولار، من أكثر من ستين مليون تذكرة، وبقي في صدارة شباك التذاكر الصيني أكثر من ستة أسابيع، ثم انتقل إلى صالات آسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية، ومن المقرر عرضه لاحقاً في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونال الفيلم تقييمات مرتفعة على المنصات الصينية، وأشاد النقاد بأداء شن تنغ في دور درامي بعيد عن أدواره الكوميدية المعروفة، في المقابل، وصفته مجلة “فارايتي” بأنه ذو طابع دعائي واضح، مع أنها رأت أنه ممتع للمشاهدة، ورأت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أن بكين توظفه أداةً لقوتها الناعمة، أما الإعلام الرسمي الصيني فقدمه بوصفه بديلاً عن أفلام الحرب الهوليوودية، لأنه يروي الحرب من جهة المدنيين، ويعبر عن قيم السلام والانسجام.

ويقام حفل الأوسكار التاسع والتسعون يوم 14 آذار 2027 على مسرح دولبي في هوليوود، وتعلن القائمة القصيرة يوم 15 كانون الأول 2026، والترشيحات النهائية يوم 22 كانون الثاني 2027.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى